الذهبي

298

سير أعلام النبلاء

وقال عبد الغافر في " تاريخه " : طوف أبو الوليد البلاد ، وحصل الأسانيد والغرائب ( 1 ) . قلت : مات بسمرقند في رمضان سنة ست وخمسين وأربع مئة . قال عبد الغافر في " السياق " : أبو الوليد الدربندي الصوفي المحدث ، من المشايخ الجوالين في الحديث ( 2 ) . أخبرنا أحمد بن هبة الله ، أنبأنا أبو روح البزاز ، أخبرنا زاهر ، أخبرنا أبو الوليد الحسن بن محمد ، أخبرنا أبو القاسم حسن بن محمد الأنباري ، أخبرنا محمد بن أحمد بن المسور ، حدثنا المقدام بن داود ، حدثنا علي ابن معبد ، حدثنا إسماعيل بن جعفر ، عن عمرو بن أبي عمرو ، عن عبد الله بن عبد الرحمن الأشهلي ، عن حذيفة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف وتنهون عن المنكر ، أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عذابا من عنده ، ثم لتدعنه ، فلا يستجيب لكم ( 3 ) " .

--> ( 1 ) الخبر في " تذكرة الحفاظ " 3 / 1155 ، و " تهذيب " ابن عساكر 4 / 250 . ( 2 ) " تهذيب " ابن عساكر 4 / 250 . ( 3 ) عبد الله بن عبد الرحمن الأشهلي لم يوثقه غير ابن حبان ، وقال يحيى بن معين : لا أعرفه ، وباقي رجاله ثقات ، وأخرجه الترمذي ( 2169 ) من طريقين ، عن عمر بن أبي عمرو بهذا الاسناد ، وقال : حديث حسن وأخرجه الخطيب في " تاريخه " 13 / 92 من حديث أبي هريرة بلفظ " لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر ، أو ليسلطن الله عليكم شراركم ، فيدعو خياركم فلا يستجاب لهم " وفي سنده محمود بن محمد الظفري ، قال الدارقطني : ليس بالقوي ، وأورده في " المجمع " 7 / 266 ، ونسبه للبزار والطبراني في الأوسط ، وقال : فيه حبان بن علي وهو متروك ، وقد وثقه ابن معين في رواية ، وضعفه في غيرها . قلت : أورده المؤلف في " الميزان " 1 / 449 ، ونقل أقوال الأئمة فيه ، ثم قال : لكنه لم يترك ، وفي الباب عن عائشة عند ابن ماجة ( 4004 ) وابن حبان ( 1846 ) بلفظ : " مروا بالمعروف وانهوا عن المنكر قبل أن تدعوا ، فلا يستجاب لكم " وعن عبد الله بن عمر في " الحلية " 8 / 287 والطبراني في " الأوسط " كما في " المجمع " 7 / 266 قال الهيثمي : وفيه من لم أعرفهم .